عشيرة الخراج هي إحدى العشائر العربية المعروفة في شمال سوريا، ويتركز وجودها بشكل رئيسي في ريف حلب الشرقي والشمالي، وخاصة في مناطق منبج، الباب، وجرابلس، إضافة إلى انتشارها في عدد من القرى والتجمعات الريفية المحيطة.
تعود عشيرة الخراج في شمال سوريا إلى بطن من بني سعيد، وهم من العرب القاطنين شرق وغرب مدينة الباب في محافظة حلب، وقد ورد ذكرهم في عدد من المصادر التاريخية التي تؤكد وجود هذا البطن في نفس المنطقة التي تنتشر فيها العشيرة اليوم.
ورد اسم "الخراج" في عدة مصادر تاريخية على أكثر من بطن عربي في مناطق مختلفة، بعضها في شمال إفريقيا ضمن عرب المعقل وبني هلال، إلا أن عشيرة الخراج في سوريا لا تمت بصلة لتلك البطون، وإنما تعود إلى خراج بني سعيد في منطقة حلب وجرابلس، وهو الامتداد الحقيقي للعشيرة الحالية.
تتكون عشيرة الخراج من عدة أفخاذ وعائلات، ومن المعروف منها:
وتعتبر هذه الأفخاذ جزءاً من البنية الاجتماعية للعشيرة، ولكل منها امتدادها العائلي داخل مناطق انتشار الخراج.
يُذكر أن برغش ليس جد عشيرة الخراج، بل هو جد الراغشة، والبراغشة يُعتبرون فخذاً من عشيرة الخراج، بينما الخراج هم الأصل الجامع لهذه الفروع.
تعرضت مناطق عشيرة الخراج خلال السنوات الأخيرة لأحداث مأساوية نتيجة الصراع في سوريا، ومن أبرزها مجزرة مشرفة البوير التي وقعت في 27 تموز 2016، حيث قام تنظيم داعش بارتكاب مجزرة راح ضحيتها عشرات المدنيين من أبناء العشيرة، بينهم نساء وأطفال.
وتعد هذه المجزرة من أكثر الأحداث دموية في منطقة منبج، ولا تزال آثارها حاضرة في ذاكرة أبناء العشيرة حتى اليوم.
تُعرف عشيرة الخراج بطابعها العشائري المحافظ، وروابطها الاجتماعية القوية، واعتمادها على الزراعة والعمل في المناطق الريفية، إضافة إلى انتشار أبنائها في مختلف مجالات العمل داخل سوريا وخارجها.
تعتمد المعلومات الواردة في هذه الصفحة على معرفة محلية متوارثة ومصادر تاريخية تتعلق ببطون العرب في منطقة الشام، مع توافقها مع الواقع الجغرافي الحالي لانتشار عشيرة الخراج.